الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

261

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الدكتورة سعاد الحكيم الذكر [ عند ابن عربي ] : لا يقف عند حدود تلفظ معين مميزاً محدداً باسم الذكر ، بل كل ما في الوجود يذكر بالحق ، إذ نستطيع أن نعبر من خلاله إلى الحق ، فكل موجود هو مجلى يوصل للمتجلي فيه « 1 » . وتقول : « الذكر [ عند ابن عربي ] : هو فعل للحق في محل العبد ، وتنحصر همة العبد في التجرد الكلي عن كل تأثير لتهيئة المحل تهيئة كلية ، فالحق هو الذاكر ، والعبد هو المذكور » « 2 » . وتقول : « الذكر [ عند ابن عربي ] : هو الحضور مع الحق ، والفناء فيه ، والتحقق بالوحدة الذاتية معه ، إذن ينتفي الذكر كنسبة بين ذاكر ومذكور ويسقط » « 3 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « ذكر : هو الخروج من ميدان الغفلة إلى فضاء المشاهدة ، على غلبة الخوف أو لكثرة الحب ، وهو بساط العارفين ونصاب المحبين وشراب العاشقين ، وحقيقته أن تنسى ما سوى المذكور » « 4 » . الدكتور يوسف زيدان يقول : « الذكر [ عند الصوفية ] : هو أحلى ينابيع الإيمان والكشف ، ولذا اهتم أهل الطريق الصوفي بالذكر في العلن والخفاء ، وأوصوا مريديهم بدوام ذكر الله باللسان والقلب » « 5 » . الباحث طه عبد الباقي سرور يقول : « الذكر [ عند الصوفية ] : هو سر التصوف وروحه ، كما أنه عندهم بداية

--> ( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 448 ( بتصرف ) . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 489 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 489 . ( 4 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 103 . ( 5 ) - د . يوسف زيدان ديوان عبد القادر الجيلاني ص 38 .